فهرس الكتاب
مضت الدقائق تجري وتجري وتركض بأقصى سرعة ودون توقف لينتهي يومنا ويقرر الوالد العودة فطلب أخي حسان من أبي قيادة السيارة فوافق .. فاستهل القيادة بذكر دعاء الركوب فلما انتصف الطريق طلبت منه شراء ما يخفف عنا طول الطريق أبدى الاستجابة السريعة فتوقف بمحطةٍ وقود لينزل على وجه السرعة بدون حذر لترتطم به سيارة بلا أنوار قادمة لتلقيه على جانب الطريق وحينها انهمرت دموعي ومن معي من بشاعة ما حصل فارتميت في أحضان والدتي الكريمة لأنظر إليها وقد لممت جراح قلبها المثخن بحادث أخي بدموعٍ حارة لآهات حبستها في قلبها إلى ما هو أشد وأعظم ليُنقل أخي للمستشفى فأقوم برفقة والدي وأهلي بزيارته وكان مشهدًا مبكيًا وهو يتطلع إلى يد أمي الحنون ممسكةً به وإلى وجهي الباكي الحزين ولا يجد تفسيرًا لما يدور غير ابتسامةٍ نراها على محياه ويقول: الحمد لله ،الحمد لله ، فقد أصيب من جرّاء الحادث إصابة بالغة ألوم نفسي فيها يا ليتني لم أطلب منه شيئًا ( لكن قدر الله وما شاء فعل ) وفي لحظة ( أمسك بيدي ) وقال: غيداء .. عندما أخرج سأشتري لكِ ما تريدين !!! آه .. لم ينسى وهو مريض مصاب قبّلتُ رأسه ودعوت له بالصحة والعافية وخرجنا من عنده . لتمضي الأيام بعد الأيام ولساني يلهج بالدعاء لأخي حسّان وما تفتر يداي من سماعة الهاتف للسؤال عنه والحديث معه فضلًا عن زيارته اليومية ليخرج من المستشفى سليمًا معافًا لتعود الفرحة والبسمة على أرجاء منزلنا وعائلتنا بعودته .. أخي حسان .. حفظه الله وحماه ..
الورقة الثامنة عشرة: الصداقة..
صديقي من يقاسمني همومي
ويرمي بالعداوة من رماني
الصداقة .. ينبوعُ فوائد.. ومجموع محامد تجنيها الفتاة منها ومن أهمها الشخصية وهي تمر في أجمل أيام العمر وأحرجها .. فمن تجالس الفتاة في هذه المرحلة ؟ وما آمالها ؟ وما غايتها؟ وما أهدافها ؟ وما أمانيها ؟
عن المرء لا تسأل وسلْ عن قرينه
فكل قرين بالمقارن يقتدي