الصفحة 35 من 50

وقفت ( لمى ) حائرة لا تصدّق هذه العبارة الجريئة من صديقتها ولو كان أخوها فالطريق محرّم والنتائج مهلكة أعادت السؤال: أهو جميل !؟ أريد صورة له .. ردت عليها: كفى أحلام فالمعاكسة الهاتفية منزلق خطير وهاوية لا قرار لها ولو كان أخي صادقًا لفاتح أهلي بالزواج منكِ .. أخي .. سيئ الخلق عاصٍ لا يصلي .حريص على ملبسه وهندامه وفقط لتعود من الثانوية إلى بيتها تنتظر اتصاله وقد تمَّ ذلك فما أن رنَّ الهاتف حتى رفعته بسرعة لتتحدث معه وتطلب صورة له فيكتفي بوضعها في كتاب أخته من حيث لا تدري لتأخذها غدًا بدون علمها . ولكن تسقط الصورة في يد الأخت (لمى) فتمزقها وتحذر أخاها وزميلتها وأنَّ الأمر خطر جدًا . وصدق من قال:

بعض الجراح إذا دويتها اندملت

وبعضها لا تداويه العقاقيرُ

مضت الأيام لتقوى العلاقة لتخرج أحلام معه في لحظة غفلة ليسيرا سويًا في بحر الحب ويركبا في قارب السعادة الوهمية فسعى كل منهما إلى مجداف الشهوة يحركه ليتجه القارب ولكن بعد خطأ الاستخدام والطريقة فلقد انقلب القارب بأمواج الرذيلة والمعصية فسقطت مجاديف الحب المزعوم وأصبحا أغرابًا بعد أن كانا أحبابًا .. عادت إلى منزلها تتجرّع الألم والشجن لوحدها .. أوقدت بفعلها في قلبها جمرة حزنٍ لا أظنها تنطفئ .. تتذكر نصيحة ( لمى ) ولكن بعد أن صبت على نفسها الأحزان صبًا وسقت قلبها المرّ سقيًا فتتجرّع المآسي بدموع متتابعة وأهات وزفرات فالزنا لا يقع فجأة بل له مقدمات وأشد وسائله وأسهل حبائله .. المكالمة الهاتفية والصورة الفوتوغرافية لقد قتلت هذه المكالمة الكرامة والعفة وعاطفة الأمومة التي تحلم بها كل أنثى فترجع أحلام بذاكرتها إلى الطفلة الصغيرة وهي تلاعب عروستها وتمشط شعرها . بكت بكاءً حارًّا بعد أن ندمت أشد الندم يوم أن كلمته وسمعت منه ليبقى العار تحمله لوحدها بعد أن اشتركا في لذة ثواني فخطوة الألف ميل تبدأ بخطوة .

أختي في الثانوية ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت