الصفحة 39 من 50

من الطالبات من تشعر بالنقص وكأنّه يلاحقها حينما ذهبت وأينما اتجهت فتحس بأنها ناقصة عن مثلها ولا تدري ما السبب لتعيش القلق النفسي والذهن المشدود والتوتر المستمر لتبدو مشتت الفكر فاقدة التركيز تبكي لأي شيء ؟ لا تدري ولماذا ؟ لا تعلم !!! إنما هي مأساة بكاء تشعر بأنها الغريبة بين أهلها والمستوحشة بين أخواتها وزميلاتها تمتنع من الذهاب للمناسبات والحفلات وأي تجمع كان بلا سبب وربما اختلقت لنفسها أعذارًا واهية مع قدرتها على التفكير والأخذ والإعطاء مع الغير بشيء من الأساليب والعبارات فهي تملك عرض القصة والموقف لكنها لا تفرح بالجلوس إلى غيرها .. فيثني عليها ممن حولها فيذكرون أدبها وخلقها وجميل حديثها وتراه في عينها نوعًا من المجاملة .. فتحس بالدونية بلا حدود مع أن مقومات الحياة السعيدة بين يديها فدعوة لكل من تشعر بالنقص أن تقوي علاقتها بالله - عز وجل - لتكمل شخصيتها لا أن يتسلط عليها التفكير القاتل فتجعلها ضيقةً في نفسها تعيش الدقائق ساعات والساعات أيام لتكون كاملةً أمام الناس ناقصةً في نفسها وحينئذٍ يتسلط عليها الشيطان في عبادتها وأعمالها وخاصة ( الإخلاص ) قال- صلى الله عليه وسلم: ( المؤمن القوي أحب إلى الله وخير من المؤمن الضعيف وفي كلٍ خير) .

الورقة الثالثة والعشرون: القلق ..

ظاهرةٌ مشاهدة في هذه المرحلة تعاني الطالبة فيها من صعوبة التركيز واتخاذ القرار وجمع المعلومات فتصاب بالارتباك الشديد في مواقف كثيرة فتسمى بالقلق الذي يظهر كثيرًا بشكلٍ ممزوج بالمشاعر و الأحاسيس الداخلية بأعراض ظاهرة كأن تنظر للمستقبل بتشاؤم أو التفريط في واجبات مطالبة بها .. ويظهر جليًا قبيل الامتحانات وأثنائها وحين انتظار النتائج نجاحًا أو رسوبًا فتتوتر الطالبة وتقلق بنسبة متفاوتة حتى ينسحب على مسار حياتها في منزلها وعلاقتها مع غيرها ويسيطر عليها وحينئذٍ تعظم المشكلة..

أختي في الثانوية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت