فهرس الكتاب
وحسن السمت جزء من ستة وعشرين جزءًا من النبوة» [1] .
19 -تَصَوُّرُ البعض إمكانيَّة كسب الثَّواب من خلال مجرَّد الرُّؤَى المناميَّة؛ كمَن يظنُّ أنَّ أجرَ ليلة القدر يكون لمن رآها في المنام:
لا يوجَدُ دليلٌ صحيحٌ صريحٌ على حسب علمي أنَّ مَن رأى في المنام كذا وكذا يكون له من الأجر كذا وكذا، أو مَن رأى ليلةَ القدر يَحْصُلُ على أجرها وثوابها؛ وذلك لأنَّ أجرَ ليلة القدر مترتِّبٌ على مَن قامها إيمانًا واحتسابًا؛ وليس لمن رآها.
قال الشَّيخُ ابنُ باز- رحمه الله: «قد تُرَى ليلة القدر بالعين لمن وَفَّقَه الله- سبحانه وتعالى؛ وذلك برؤية أماراتها، وكان الصَّحابةُ - رضي الله عنهم - يستدلُّون عليها بعلامات؛ ولكن عدم رؤيتها لا يمنع حصولَ فضلها لمن قامَها إيمانًا واحتسابًا ... » [2] ، وأمَّا الأحاديثُ التي وَرَدَتْ عن رؤية النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في المنام فسيأتي الجوابُ بمشيئة الله تعالى.
إذًا فاللهُ- عَزَّ وجَلَّ- يرتِّبُ الثَّوابَ والعقابَ على الأعمال، وليس على المنامات والأحلام التي رُفع القلمُ عن صاحبها.
20 -ظَنُّ البعض أنَّ الرُّؤيا تقع على أوَّل ما تفسَّر به ولو كان ذلك على وجه خاطئ:
(1) ذكره ابن حجر في فتح الباري (12/ 368) .
(2) مجموع فتاوى ابن باز (3/ 1182) .