الصفحة 4 من 72

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة الشيخ عبد العزيز السدحان

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فإن طبيعة النفس البشرية تشتاق إلى معرفة ما يحدث لها في مستقبلها من تغيرات أحوال واختلاف مؤثرات، تطمع النفس إلى ذلك، يدفعها غريزة جامحة إلى ذلك الشعور.

ولما كان أمر الغيب وما يكون في أيامه ولياليه مما استأثر الله تعالى بعلمه، وحجبه عن خلقه: {قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ} ، {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ} ، {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ} ، {وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} لما كان الأمر كذلك، وكان أمر الغيب مطويًّا عن الخلق، أراد بعض الناس أن يُلبِّس نفسه القدرة على معرفة ما يكون من أمور الغيب، فزين لهم الشيطان أعمالهم، فحسنت في أعينهم، فضلوا وأضلوا كثيرًا عن سواء السبيل.

ومن أولئك من يسمون بالكهنة والعرافين والرمالين والمنجمين، وهؤلاء الضُّلَّال قد طرق أبوابهم كثير من جهال المسلمين، يطلبون منهم عافية في البدن، أو رد غائب، أو العثور على مفقود؛ وكلُّ هذا حرام؛ فلا يجوز سؤالهم ولا تصديقهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت