قال - صلى الله عليه وسلم: «من أتى عرافًا فسأله عن شيء فصدقه بما يقول لم تقبل له صلاة أربعين ليلة» . أخرجه مسلم عن بعض أمهات المؤمنين رضي الله تعالى عنهن، وعن أحمد والحاكم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من أتى كاهنًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم -» .
قال الخطَّابيُّ: [الكهَّانُ قومٌ لهم أذهان حادَّة ونفوس شرِّيرة وطبائع ناريَّة؛ فهم يفزعون إلى الجن ويستفتونهم في الحوادث فيلقون إليهم الكلمات] . انتهى كلامه مختصرًا.
وقال البغويُّ- رحمه الله تعالى: [العرَّاف الذي يدَّعي معرفة الأمور بمقدِّمات يستدلُّ بها على المسروق ومكان الضَّالَّة ونحو ذلك] . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه الله تعالى: [العرّاف: اسم للكاهن والمنجِّم والرّمَّال ونحوهم ممَّن يتكلم في معرفة الأمور بهذه الطرق] .اهـ
قد خرج أناس تسموا بأسماء وهمية، وهم في الحقيقة كهنة عرافون رمالون منجمون، وأولئك هم من يُعرفون بقرَّاء الكفِّ أو قرَّاء الفناجيل، يقوم أحدهم فينظر في كفِّ ذلك الجاهل، ثم يخبره بما سيحصل له في مستقبله من المبشرات والمنغصات؛ {وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا} .
ومع هذا كله فإن ذلك الجاهل يبني على أقوال ذلك الكاهن آمالًا يتوقع حدوثها أو آلامًا يتوقع كدرها ونكدها.
ومثل هذا الجاهل جهَّالٌ كثيرون يتابعون بشغف ونهم ما