يسمى بأبراج الحظ؛ تلك الأبراج التي يقوم بنشرها بعض المجلات الوافدة، تقوم تلك المجلات بتخصيص زاوية معينة لشأن تلك الأبراج، ثم تذكر الأبراج السنوية بأسماء معروفة وهي ما يسمى ببرج الأسد وبرج الجدي وبرج الجوزاء والميزان، إلى آخر تلك الأبراج، ثم يوضع أمام كل برج أخبارٌ سارة، وأخرى ضارة، فيأتي أولئك الجهال ويبحث كل واحد منهم عن البرج الذي يوافق ميلاده، ثم يقرأ برغبة ورهبة ما يوافق ميلاده، فيفرح ويحزن على ضوء ما يكتب، {لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ} .
وبكل حال: فإن من المسلَّمات أنَّ أمرَ الغيب لله تعالى وحده، {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} .
وبعد هذا يقال: إنَّ ممَّا يبشَّر به العبد عملُه الصالح؛ الرؤيا الصالحة يراها العبد أو ترى له، قال - صلى الله عليه وسلم: «لم يبق من النبوة إلا المبشرات» ، قالوا: وما المبشرات؟ قال: «الرؤيا الصالحة» . رواه البخاري عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.
وعن عبد الله بن عباس- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إنه لم يبق من النبوة إلا الرؤيا يراها العبد الصالح أو ترى له» . أخرجه مسلم.
قال بعض الشراح: [التعبير بالمبشرات خرج للأغلب؛ فإنَّ من الرُّؤيا ما تكون منذرة وهي صادقة يريها الله للمؤمن رفقًا به؛