الصفحة 42 من 72

فهذا العملُ لم يَرد في الكتاب أو السُّنَّة؛ إنَّما ورد قراءةُ القرآن؛ كقراءة آية الكرسيّ والمعوِّذات وغيرها من أذكار النَّوم المشروعة؛ أمَّا وضع المصحف عند الرَّأس لأجل اتِّقاء الأحلام المزعجة أو اتِّقاء الجنِّ والشَّياطين فهذا العمل لم يُنْزل اللهُ به من سلطان، وليس من فعل السَّلَف الذين هم أحرصُ منَّا على فعل الخير.

ولمَّا سُئل الشَّيخُ ابنُ باز- رحمه الله- نحو ذلك من وَضْع المصحف في غرف المنازل أو في السَّيَّارات وتعليق الآيات في المستشفيات أو المكاتب لأجل طرد الشَّياطين واستجلاب البركات قال- رحمه الله:"إذا كان المقصودُ بما ذكره السَّائل النَّاس وتعليمهم ما ينفعهم فلا حرج في ذلك؛ أمَّا إذا كان المقصودُ اعتبارَها حرزًا من الشياطين أو الجنّ فلا أعلم لهذا أصلًا، وهكذا وَضعُ المصحف في السَّيَّارة للتَّبرُّك بذلك ليس له أصل وليس بمشروع؛ أمَّا إذا وَضَعَه في السَّيَّارة ليقرأ فيه بعضَ الأحيان أو ليقرأ فيه بعضُ الرُّكَّاب فهذا طَيِّبٌ ولا بأس ... والله وليُّ التَّوفيق [1] ."

26 -المبالَغَةُ في الاهتمام برؤيا المعظَّمين من قبل النَّاس؛ مثل كبراء القوم وحكَّامهم:

فترى كثيرًا من النَّاس في بعض الأحيان يتناقلون رؤيا رآها أحدُ كبار القوم ويبدون اهتمامَهم الزَّائدَ بها؛ إمَّا جهلًا أو مجاملةً؛ كأنَّها رؤيا نبيٍّ من الأنبياء، أو أنَّها حقٌّ لا تقبلُ الشَّكَّ؛ مع أنَّ هؤلاء

(1) فتاوى إسلامية (4/ 29) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت