الصفحة 53 من 72

عن يساره ثلاث مرات إذا استيقظ، وليتعوَّذ بالله من شرها؛ فإنَّها لن تضرَّه إن شاء اللهُ» [1] .

قال ابنُ الأثير: (الرُّؤيا والحلم عبارة عمَّا يراه النَّائمُ في نومه من الأشياء؛ لكن غَلَبَت الرُّؤيا على ما يراه من الخير والشَّيء الحسن، وغلب الحُلمُ على ما يراه من الشَّرِّ والقبيح، ويستعمل كلُّ واحد منهما موضعَ الآخر) [2] . اهـ.

ومن الفروق التي بين الرُّؤيا الصَّالحة وبين الحلم الذي هو من الشَّيطان أنَّ التي من الشَّيطان تجدها على صفة مستحيلة؛ بأن يرى شيئًا من المحالات وقوعه؛ كما جاء في حديث الرَّجل الذي قال للنَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم: إنِّي رأيتُ رأسي قُطع وأنا أتبعه. فقال - صلى الله عليه وسلم: «علام يخبر أحدُكم بتلاعب الشَّيطان في منامه» [3] ، وهذه هي التي وردت في الحديث بأنَّها تحزينٌ من الشَّيطان.

أمَّا الرُّؤيا فإنَّها منتظمةٌ في أحداثها وليست مستحيلةَ الوقوع، وفي الغالب أنَّها تكون لمن نام على طهارة وقرأ أذكارَ النَّوم، وإن كان ذلك ليس لازمًا.

33 -التسليم المطلق لقول المفسر وتصديقه مباشرة:

فمن المعلوم أن الذين يفسرون الرُّؤَى ليسوا بأنبياء وليسوا

(1) البخاري (10/ 208 الفتح) ؛ ومسلم (15/ 19 - 20) شرح النووي).

(2) النهاية (1/ 434) .

(3) روى نحوه مسلم في كتاب الرؤيا باب لا يخبر بتلعب الشيطان في المنام (15/ 39 شرح النووي برقم 2268) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت