فهرس الكتاب
فقد يرى الإنسانُ رؤيا في الأمر الذي يريد أن يهمَّ به فيعمل بما فهم من هذه الرؤيا تاركًا الاستخارة مع تذكُّر لها ومكتفيًا بتلك الرؤيا غير المتيقَّنة، والتي ربَّما تكون حديثَ نفس، ويترك الاستخارةَ التي ثبت صدقُها ونفعُها بيقين.
ومنهم مَن يُعَلِّق صلاةَ الاستخارة بالرُّؤيا؛ فَيَستخير الاستخارةَ الشَّرعيَّة ويتوقَّف بعدها حتى يرى منامًا يفهم منه فعل ما استخار؛ فيكون الدَّافعُ له عند الفعل أو التَّرك هو ما رآه في منامه، وليس صلاة الاستخارة التي فيها تفويضُ الأمر إلى الله وتعظيمه والالتجاء إليه [1] .
36 -أخطاء في رؤية النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في المنام:
لقد زَلَّت أقدامُ كثير من الأشخاص فيما يتعلَّق برؤية النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في المنام؛ فَغَيَّروا وبدَّلوا بشريعة الله استنادًا إلى رؤى كاذبة؛ فلم يفرِّقوا بين الأحكام التي شرعها الله على لسان النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أثناءَ حياته، وبين الأحكام المزعومة المنسوبة كذبًا إلى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بعد وفاته؛ فإليك شيئًا من هذه الأخطاء والمزالق:
أ) اعتقاد البعض أن رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنام يلزم منها صلاح وتقوى الرائي:
قد يرى الإنسانُ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - في المنام بأوصافه المعروفة فيظنُّ هذا الرَّائي أنَّ هذا دليلٌ على تقواه وصلاحه، وربَّما أصبح معجبًا
(1) انظر المدخل لابن الحاج (4/ 37) .