الصفحة 68 من 72

اللَّعين لأبويكم آدم وحوَّاء على أنَّه لهما من النَّاصحين، وهو أعظم الخائنين وأكذب الكذَّابين؛ كما حكى اللهُ عنه ذلك في سورة الأعراف؛ حيث قال- سبحانه: {وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ} ، فاحذروه واحذروا أتباعَه من المفترين؛ فكم له ولهم من الأيمان الكاذبة والعهود الغادرة والأقوال المزخرفة للإغواء والتَّضليل.

عصمني اللهُ وإيَّاكم وسائر المسلمين من شَرِّ الشَّياطين وفتن المضلِّين وزيغ الزَّائغين وتلبيس أعداء الله المبطلين الذين يريدون أن يطفئوا نورَ الله بأفواههم، ويُلَبِّسوا على النَّاس دينَهم، واللهُ متمُّ نوره وناصرُ دينه، ولو كره أعداءُ الله من الشَّياطين وأتباعهم من الكفَّار والملحدين.

وأمَّا ما ذَكَرَه هذا المفتري من ظهور المنكَرات فهو أمرٌ واقعٌ، والقرآن الكريم والسُّنَّةُ المطهَّرة قد حذَّرا منها غايةَ التَّحذير، وفيهما الهدايةُ والكفايةُ، نسأل اللهَ أن يصلحَ أحوالَ المسلمين، وأن يَمُنَّ عليهم باتِّباع الحقّ والاستقامة عليه والتَّوبة إلى الله سبحانه من سائر الذُّنوب؛ فإنَّه التَّوَّابُ الرحيم القادرُ على كلِّ شيء.

وأمَّا ما ذكر عن شروط السَّاعة فقد أوضحت الأحاديثُ النَّبَويَّة ما يكون من أشراط السَّاعة، وأشار القرآنُ الكريمُ إلى بعض ذلك؛ فمَن أراد أن يَعلم ذلك وَجَدَه في محلِّه من كتب السُّنَّة ومؤلَّفات أهل العلم والإيمان، وليس بالنَّاس حاجةٌ إلى بيان مثل هذا المفتري وتلبيسه ومزجه الحقَّ بالباطل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت