الصفحة 28 من 38

{فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ} ( القصص:29)

قال القرطبي في تفسيره

فيه دليل على أن الرجل يذهب بأهله حيث شاء لما له عليها من فضل القوامة.

(تنبيه:

الانتقال بالزوجة حيث يريد الزوج لا يكون بقصد المضارة بها بل يجب أن يكون القصد هو المعايشة.

قال تعالي

{ أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ} ( الطلاق: 6)

من وجدكم: مما هو في وسعكم وعلى قدر غناكم

ولا تضاروهن: في السكن والنفق.

26.عدم المحافظة على شعور الزوج سواء كان في حضوره أو غيابه:

فالمرأة التي تحافظ على شعور زوجها امرأة ذات عقل راجح لعلو فهمها لطبيعة الرجل.

حيث أنه لا تخدشة في مروءته أو في رجولته

كما فعلت زينب الثقفية -زوجة عبد الله بن مسعود - عندما جاءت إلى النبي لتسأل هل يجوز أن تعطي زكاة مالها إلى زوجها عبدالله بن مسعود فقال لبلال - - رضي الله عنه -- لا تخبر النبي- صلى الله عليه وسلم - من نحن. وذلك حفاظًا على كرامة وحياء زوجها فأرادت أن تعطيه دون أن يعلم أحد بذلك

"والحديث بتمامه عند البخاري ومسلم."

بل هناك موقف جليل لأسماء بنت أبي بكر يدل على مدي حرص الزوجة الصالحة على شعور زوجها

فقد أخرج البخاري ومسلم من حديث أسماء بنت أبي بكر أنها قالت:

فجئت يومًا والنوي على رأسي فدعاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

فقال إخ إخ يستنيخ ناقته ليحملني خلفه ، فاستحييت أن أسير مع الرجال فجئت الزبير فحكيت له ما جري فقال: والله لحملك النوي على رأسك أشد على من ركوبك معه- صلى الله عليه وسلم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت