الصفحة 29 من 38

فانظر رحمك الله إلى هذا الموقف الجليل لإسماء فإنها أبت أن تركب مع الرسول- صلى الله عليه وسلم - عندما تذكرت غيرة الزبير وذلك حفاظًا على مشاعره - - رضي الله عنه - - مع أن الذي ستركب معه هو خير البرية- صلى الله عليه وسلم - والذي لا يوجد أدني شك فيه، فآثرت أن تمشي هذه المسافة الطويلة وتتحمل المشاقة الجسيمة حفاظًا على شعور زوجها.

27.عدم القيام على خدمة الزوج أو خدمة الأولاد:

قال شيخ الإسلام - ابن تيمية - كما في مجموع الفتاوي ( 39/90)

يجب على الزوجة خدمة زوجها ورعاية أولادها وتدبر أمول المنزل والمعيشة فيه من طبخ وفرش وعجن وتنظيف وما إلى ذلك وعليها أن تخدمه الخدمة المعروفة من مثلها لمثله وتنوع ذلك بتنوع الأحوال.

فخدمة البدوية ليست كخدمة التي تقيم في المدينة، وخدمة القوية ليست كخدمة الضعيفة هذا هو الصواب في رأي العلماء.

-وأخرج الإمام أحمد في مسنده عن الحصين بن محصن

"أن عمته قالت أتيت النبي- صلى الله عليه وسلم - في بعض الحاجة فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم - أذات زوج أنت ، قالت: نعم ، قال كيف أنت له"

قالت: ما آلوه إلا عجزت ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - فانظري أين أنت منه فإنما هو جنتك ونارك.

(قال الألباني- رحمه الله-

الحديث ظاهر الدلالة على وجوب طاعة الزوجة لزوجها وخدمته إياه في حدود استطاعتها ومما لا شك فيه أن من أول ما يدخل في ذلك الخدمة في منزله وما يتعلق به من تربية أولاده

ونحو ذلك لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - والمرأة راعية على أهل بيت زوجها وولده وهي مسئولة عنهم.

(وأخرج ابن أبي شيبة من حديث أنس --- رضي الله عنه - قال:

"كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا زفوا امرأة إلى زوجها يأمرونها بخدمة الزوج ورعاية حقه."

-وانظري إلى سيدة نساء أهل الجنة - فاطمة بنت رسول الله- صلى الله عليه وسلم - والتي كانت تخدم زوجها - علي - رضي الله عنه -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت