وكذلك تخصيص كل شوط بدعاء معين، فهذا مما لا أصل له، بل يدعو بما أحب. ومما ورد عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -أنه كان يدعو به في السعي:"اللهم اغفر وارحم، وتجاوز عما تعلم، إنك أنت الأعز الأكرم" (9) . ويدعو بغير ذلك، ويقرأ القرآن.
رابعًا: أخطاء في يوم( عرفة:
ومن الأخطاء في يوم عرفة: أن بعضهم يصعد الجبل تعبدًا، ويعتقد في ذلك، وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"لا يشرع صعود الجبل إجماعًا" (10) .
ومنه -بل من أعظم الأخطاء-: أن بعضهم يقفون خارج عرفة، وهؤلاء لا يصح حجهم؛ فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"الحج عرفة" (11) .
ومنها أيضًا: انشغال الناس بالكلام والحديث مع الآخرين في يوم عرفة، وإهمال الدعاء والذكر، وهذا خلاف حال النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا اليوم.
خامسًا:( أخطاء في مزدلفة:
أما أخطاؤهم في مزدلفة فمنها: الإسراع وقت الدفع إلى مزدلفة، والرسول - صلى الله عليه وسلم - كان يقول:"السكينة .. السكينة" (12) .
ومنها: الانشغال بلقط الحصى بمجرد النزول إلى مزدلفة، حتى ينشغلون بذلك عن تأدية صلاة المغرب والعشاء. يقول الشيخ ابن باز:"والنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يأمر أن يُلتقط له الحصى إلا بعد انصرافه من المشعر إلى منى، ومن أي موضع لقط الحصى أجزأه سواء من مزدلفة أو من غيرها".
ومن أخطائهم أيضًا: استعجال بعضهم بالصلاة من غير تحرٍّ للقبلة.
ومنها أيضًا: أن بعضهم يصلون الفجر قبل دخول وقتها.
ومنها: الانشغال بالصلاة والقيام ليلة مزدلفة، مع أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نام في تلك الليلة حتى الصباح (13) ، فإذا أوتر الإنسان فلينم، أو إذا نام قبل أن يوتر، يوتر آخر الليل.
سادسًا:( أخطاء في الرمي وما بعده: