كيوم النحر، فبعضهم يعتقدون أنه يرمي الشياطين فتجد أنه يرمي بالحصى الكبار، ويرمي بالحذاء، ويشتم، ويسب، ولا شك أن هذا خطأ مخالف للسنة، وهو مظهر قبيح ومؤذ، ويعطي صورة غير حسنة عن هؤلاء الحجاج بجهلهم، وعدم معرفتهم بهذه الشعيرة التي جاءوا لها.
ومن ذلك: الرمي بشدة، وعنف، مع الصراخ - أيضًا-، والسب، والواجب: الخشوع، واستحضار نية العبادة، والتقرب إلى الله تعالى، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول في الحديث الصحيح:"إنما جعل الطواف بالبيت، وبين الصفا والمروة، ورمي الجمار؛ لإقامة ذكر الله - عز وجل -" (14) . فأي إقامة لذكر الله تعالى يفعلها أولئك الذين يصرخون، ويجلبون، ويرمون بالأحجار، والأخشاب، والأحذية، وغيرها؟!
ومن الأخطاء: غسل حصى الجمار، وهذا لا أصل له.
ومنها: أن بعضهم يذهب لمكة في الثاني عشر، ويطوف للوداع، ثم يأتي لمنى فيرمي بها الجمرات، ثم ينصرف، وهذا لا يصح؛ لأنه لم يجعل آخر عهده بالبيت، بل جعل آخر عهده رمي الجمار.
(1) أخرج البيهقي في السنن الكبرى (5/47) عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها قالت:"المحرمة تلبس من الثياب ما شاءت إلا ثوبا مسه ورس أو زعفران ولا تتبرقع، ولا تتلثم، وتسدل الثوب على وجهها إن شاءت". قال الشيخ الألباني في الإرواء (4/212) : إسناده صحيح. قال شيخ الإسلام ابن تيمية في منسكه (35) : وأما المرأة فإنها عورة فلذلك جاز لها أن تلبس الثياب التي تسترها، وتستظل بالمحمل، لكن نهاها النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تنتقب أو تلبس القفازين ... ولو غطت المرأة وجهها بشيء لا يمس الوجه جاز بالاتفاق، وإن كان يمسه فالصحيح أنه يجوز أيضا.اهـ