وبذلك يصبح العمل الصامت ، وأداء الواجب المجرد ، وبذل الجهد بغض النظر عن الوصول إلى ترقية ، أو الحصول على ثناء أو تقدير هو الطريق الصحيح ، للجهاد الصحيح . والعاقل لا يبيع نفسه من أجل زيد أو عبيد ، ولا من أجل كسب أو غنم ، وإنما يبيعها لله وحده ، نعمَ البيع ، أكرم للبائع ، وما أعظم المشتري ، وما أعظم العطاء: { إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ المُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقاًّ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ } ( التوبة: 111 ) .
وفي الحديث الصحيح في ما رواه مسلم"عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال: تكفل الله لمن جاهد في سبيله ، لا يخرجه من بيته إلا جهاد في سبيله ، وتصديق كلمته بأن يدخله الجنة أو يرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه مع ما نال من أجر أو غنيمة"وفي حديث آخر رواه مسلم: قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: ما يعدل الجهاد في سبيل الله عز وجل ؟؟ قال:"لا تستطيعونه"قال: فأعادوا عليه مرتين أو ثلاثًا . كل ذلك يقول:"لا تستطيعونه"أو قال في الثالثة: مَثل المجاهد في سبيل الله كَمَثل الصائم القائم القانت بآيات الله لا يفتر من صيام ولا صلاة ، حتى يرجع المجاهد في سبيل الله"."