الصفحة 44 من 104

ب أنها بيع إلا أن لا يمكن أن تجعل بيعًا فتكون فسخًا 1، فإن تعذر جعلها فسخًا بطلت، وهذا القول رواية عن أبي يوسف وأبي حنيفة 2.

ج أن الإقالة فسخ إلا إذا تعذر أن تجعل فسخًا فحينئذ تجعل بيعًا جديدًا للضرورة 3، وهذا قول محمد بن الحسن 4من الحنفية. 5

الأدلة:

أدلة القول الأول:

استدل القائلون بأن الإقالة فسخ مطلقا بما يلي:

الدليل الأول: ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من أقال نادمًا بيعه أقال الله عثرته"6.

1 وذلك كما لو كانت الإقالة قبل القبض والمبيع منقول لأن بيع المنقول قبل القبض لايصح. ينظر بدائع الصنائع للكساني: 5/307.

2 ينظر بدائع الصنائع للكاساني:5/306، 307، والهداية للمرغيناني: 3/5 والبحر الرائق لابن نجيم: 6/112.

3 يتعذر جعلها فسخًا عند محمد بن الحسن فيما إذا تقايلا على الزيادة على الثمن الأول أو على جنس آخر سوى جنس الثمن الأول قل أو كثر لأن من شأن الفسخ أن يكون بالثمن الأول، وإذا لم يمكن جعل الإقالة فسخًا تجعل بيعًا بما سميا. ينظر بدائع الصنائع للكاساني: 5/307، وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) :4/144.

4 هو صاحب أبي حنيفة من تصانيفه الأصل والجامع الكبير والصغير والحجة وغيرها توفي بالري سنة 189هـ. له ترجمة في الجواهر المضيئة للقرشي: 3/122، وتاج التراجم لابن قطلوبغا ص: 237

5 ينظر تحفة الفقهاء للسمرقندي:1/111، وبدائع الصنائع للكاساني:5/306، وحاشيةا بن عابدين (رد المحتار) :4/144.

6 سبق تخريج الحديث: ص 241.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت