الصفحة 50 من 104

لأنها في الأصل بيع لكن سميت إقالة في حق المتعاقدين لعدم إمكانية إظهار معنى البيع في الفسخ في حق العاقدين للتنافي بما يلي:

أأن ما كان فسخًا في حق المتعاقدين كان فسخًا في حق غيرهما كالرد بالعيب والفسخ بالخيار.

ب أن حقيقة الفسخ لا تختلف بالنسبة إلى شخص دون شخص لأن الأصل اعتبار الحقائق 1.

2 واستدل أبو يوسف لقوله بأن الإقالة بيع بما استدل به أصحاب القول الثاني وقد سبقت مناقشته.

3 واستدل محمد لقوله بأن الإقالة فسخ بمثل ما استدل به أصحاب القول الأول القائلون بأن الإقالة فسخ، وأما قوله إذا لم يمكن أن تجعل فسخًا فتجعل بيعًا ضرورة، فيجاب عنه: بأن حكم الفسخ لا يختلف من حالة إلى أخرى، والفسخ يقع في كل حال، فلا يختلف بين ما قبل القبض وبعده، وبين المنقول وغير المنقول.

الرأي المختار:

بعد عرض الأدلة ومناقشة ما أمكن مناقشته يظهر لي أن القول بأن الإقالة فسخ مطلقًا هو القول الراجح لعدد من الاعتبارات وهي:

1 قوة أدلة هذا القول، وصراحتها في الدلالة على المراد.

2 الإجابة عن الأدلة المخالفة للقول بأنها فسخ.

3 أن الأصل في معنى التصرف شرعًا ما ينبئ عنه اللفظ لغة، والإقالة في اللغة تعني الرفع والإزالة، ولا يستفاد هذا المعنى في البيع.

1 ينظر المغني لابن قدامة: 6/200.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت