تضحكُ الأرضُ من بُكاء السَّماءِ!!
قال وتذكَّرتُ شريطًا اسمُه"السَّماء والسَّماوة"سيأتي الحديث عنه
قال الملاَّ ..
ولم يكن شيخنا الملاَّ ناصر ممّن بكى على الصَّليبيِّين حين دمّر الله عليهم -وللكافرين أمثالُها-
قال الملاّ عبد العليم .. وحُدِّثتُ ..
أنَّ -بعض- من بكى على الصَّليبيِّين .. أراد أن يبكي على الأفغان .. فوجد الدّموع قد جفّت من مآقيه ..
واختلف فقهاؤنا في سبب هذا ..
والذي ترجّح لي فيها قول من قال:
في قلب عبد ليس يجتمعانِ ..
لأنّهما لو اجتمعا لزم على ذلك اللازم الفاسد المعروف ..
يقتل الفتيل .. ويمشي في جنازته!!
قال الملاّ عبد العليم .. هذا خبرُ البعض الّذي حاول أن يبكي فما استطاع ..
وبعضٌ آخر .. لم يحاول أن يبكي ..
والثلث الباقي .. حاول أن يضحك ..
فمنهم من ضحك .. ومُسخ على حاله .. فلا يزالُ يضحكُ .. ويُبكى عليه ..
ومنهم من سُلبَ الضَّحك .. فبكى .. فلا يزالُ يبكي .. ويُضحكُ عليه ..
قال الملاّ عبد العليم ..
هذه شجون أثارها بكاء شيخنا .. ونعود إلى حديثه ..
فقال .. إنَّ من أوثق وثائق التوحيد .. وأثبت ثوابته ..
الحبُّ لله .. والبغضُ لله .. والولاء .. والبراء ..
وكُلُّ من ترك ولاء المؤمنين .. رُزِئ بما في قلبه من عداوة الكافرين ..
ألا ترون المدخليِّين ..
لمّا أنكروا حقَّ المبتدع من المحبَّة بقدر توحيده .. سهّلوا من موالاة الكافرين بقدر ذلك؟
أولا ترونهم .. يبدّعون من أثنى على مبتدع بما هو فيه حيثُ لا تُخشى بدعته ..
فابتلوا .. بالثَّناء على الكافر الصَّليبي بما ليس فيه .. والإنكار على من ذمَّه بما هو فيه ..
ولمّا انقسم النّاس في النزلة إلى فسطاطين ..
فرُّوا عن الفسطاط الّذي فيه بعض المبتدعة ..
ولم يتنبّهوا إلى أنَّ المبتدعة دخلوه بحقِّ الإسلام ..