-وعلمت أنَّ الشيخ"عارض البرعي".. الذي مدح الأفغان بما ليس فيهم يوم جهاد الروس .. ذمّهم بما ليس فيهم في جهاد أمريكا ..
ثم زاد على ذلك .. فذمَّ جهاد اليوم .. بما كان في جهاد الأمسِ من ذأم!! ..
قال عبد العليم .. وكان زار جهاد الأمس .. فرأى شرذمة غالية في التكفير .. لعلّ عددهم لا يزيد عن خمسين!
فطوى ذكرهم لمّا رجع .. وغلا في مدح الأفغان .. وتجاوز العيب والنقصان ..
قال عبد العليم ..
فلما كان جهاد اليوم .. رجع الشيخ عارض البرعي .. إلى إرشيفه .. ونفض الغبار .. وقال ..
اليوم أنبئكم بنبأ الطالبانيِّين!! ..
وتلا قصَّة الغلاة الخمسين!!
قال عبد العليم .. وكان الصوت يشبه صوتَ الأحبار في تلاوة التوراة .. ولا أدري ما هذا؟!
قال عبد العليم .. وأفتى الشيخ"فارح العربي".. بفتوى مضحكة .. بل مبكية .. حمد فيها الأمريكان على ضرب أفغانستان!!
قال عبد العليم ..
جزى الله الشدائد كلَّ خير .. .. أزاحت ذا وهذا عن طريقي ..
قال فمضيت .. وقلت ..
شذّا وكانا للشّذوذ أهلًا ... وربَّما ضلَّ الشُّيوخُ جهلًا!
قال .. فما راعني إلاّ أن وجدت لهما ثالثًا ثمَّ رابعًا .. وفي كلِّ طائفة متابعًا!! ..
وإذا تابع بعض الوضّاعين بعضًا .. فاعلم أنَّهم سرقوا الحديث ..
قال عبد العليم .. فلمّا رأيت انتشار الفتنة .. قلت .. لعلّ للقوم دليلًا ..
قال .. فنظرت .. فلم أجد آية ... ولا حديثًا ... ولا معناهما .. ولا كلامًا يشبه ما عرفته من كلام الفقهاء وأئمة الدين!! ..
فعجبت من أين جاؤوا به؟ ....
فإذا هو ترجمة حرفيّة .. لما أذاعته إذاعات أمريكا!!
فقلت .. دليلكم بلا دليل ..
فما راعني إلاّ صوت ورائي يقول ..
بل دليلهم دليل عليهم .. فإذا صلاح الدين الأيوبي قاهر الصليبيين ..
وأهداني نسخة من كتابه"حقيقة الحرب الصليبية الجديدة"..