فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 31

الشبهة الرابعة:

إن هناك أشياء لا تصنع من الأصل في بلادنا ولا في بلاد المسلمين.. ولابد من استيرادها من الغرب..

وعلى هذه الشبهة نرد ونقول:

في حالة الاضطرار الأكيد فإننا نأخذ حكم المضطر في ذلك ، إلى أن يفتح الله علينا بتصنيع ما نحتاج إليه .. مع ملاحظة أن الاضطرار يجب أن يكون اضطرارًا حقيقيًا وليس نوعًا من الترف.

العالم به بدائل أخرى وإن لم تكن مسلمة ، لكنها من دول لا تعلن العداء السافر للمسلمين، فلا مانع من الاستعانة المؤقتة بها.

لابد أن يسعى المسلمون لعدم استيراد المنتج ، ولكن لاستيراد تكنولوجيا التصنيع ، بحيث يستطيع المسلمون مع مرور الوقت أن يكملوا احتياجاتهم ، ثم بعد ذلك يصنعون تكنولوجيا التصنيع ، وليس هذا بمستحيل.

على العقول المسلمة المهاجرة إلى بلاد الغرب أن تعود إلى بلاد المسلمين.. فليس من المعقول أن يبقى علماء الذرة يعلون من شأن الطاقة النووية الأمريكية ، ويبقى علماء الكيمياء والفيزياء يعلون من شأن المعامل الأمريكية ، ويبقى علماء الطب يعالجون الأمريكان ويتركون المسلمين في مرضهم..

الشبهة الخامسة:

إن بعض الناس يقولون أنهم لا يستطيعون الحياة بدون بعض المنتجات الغربية..

وعلى هذه الشبهة نرد ونقول:

اعتبر تخليك عن هذه الأشياء هو جهاد في سبيل الله.. استحضر فيه النية وستؤجر أن شاء الله.. وهو اختبار.. والأجر على قدر المشقة.. واعلم أنك إن كنت لا تحب الشيء الذي تقاطعه فليس هذا باختبار.. بل الاختبار أن تقاطع ما تحب ، بل ما تغلغل حبه في قلبك ، رغبة فيما هو أعظم.. وهو الأجر.

أحيانًا يسيطر الإعلام على أفكارنا بحيث تتخيل الحياة صعبة بدون شيء معين.. عندما ترى إعلان المياه الغازية تشعر أنه لن تستقيم لك حياة ، ولن يصلح لك حال ، ولن تقوى لك عزيمة ، إلا بكوب المياه الغازية!!..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت