2-لماذا الفصل بين الحكومة والشعب؟.. من أين أتت الحكومة؟! ألم تأت من الشعب؟ ومن الذي صعد بالرئيس الأمريكي والكونجرس الأمريكي أصحاب القرارات الظالمة إلى كرسي الحكم؟ أليس الشعب الأمريكي؟ ومن الذي يوافق على الظلم الأمريكي في الاستفتاءات المتكررة؟ أليس الشعب الأمريكي؟!..
3-الحكومة الأمريكية نفسها أتت بكثير من الشركات الأمريكية ، وفرضتها على كثير من دول المسلمين ، للتجارة أو للإعمار أو للتوظيف.. وكثير من هذه الشركات كانت تتجه إلى إفلاس مؤكد ، لولا تدخل الحكومة الأمريكية بفرضها على بلاد المسلمين.. لأن نجاح هذه الشركات في النهاية هو نجاح للحكومة الأمريكية ، وقوة هذه الشركات في النهاية هي قوة للحكومة الأمريكية.. وبالذات الشركات العملاقة التي توزع في أنحاء الأرض ، بما فيها بلاد المسلمين.. فتستطيع أن تعتبرها - بلا مبالغة - جزءًا رئيسيًا من الحكومة.
الشبهة الثالثة:
أن هذه الشركات ستنعش الاقتصاد المسلم بإنفاقها الأموال الغزيرة داخل بلادنا ، وبإقامتها للمشروعات العملاقة.
وعلى هذه الشبهة نرد ونقول:
1-هل ستنفق هذه الشركات 10مليون دولار مثلًا داخل البلد وتخرج خالية الوفاض؟ أم أنها ستخرج بأضعاف ما دخلت به؟!
2-هذا إنعاش مؤقت لأنه يقوم على شفا جرف هار.. وإلا فكيف تكون البنية الأساسية في الاقتصاد مملوكة لفريق لا يستغرب عداؤه ، ولا يُتوقع استمرار ولائه..
3-ما أدراك أن وراء الأمور أمور.. وأن هذه الشركات أو المصانع أو الهيئات تهدف في النهاية إلى إضعاف ، أو إهلاك الاقتصاد المسلم.. بطريقة نعلمها أو لا نعلمها.
وليس ببعيد ما فعله خبراء الزراعة اليهود الذين استخدموا أسمدة أدت إلى إنتاج أنواع عظيمة من الفاكهة والخضراوات عامًا أو عامين ، ثم أدت بعد ذلك إلى بوار الأرض.. ومثل شركات الأسمنت التي لا تستطيع أن تقيم مصانعها في بلادها خشية التلوث ، فتأتي بالمصانع إلى بلادنا.. وعلى نفسها جنت براقش!!