فهرس الكتاب
(3) ـ قل لمريضك أنك ستكتب الدواء المصري أو الأوروبي، وأنه دواء جيد ومناسب، وإنك لن تكتب الدواء الأمريكي أو الإنجليزي إلا في حالة الاضطرار, لأنك تقاطع المنتجات التي تأتي من بلاد معادية للمسلمين، ثم استغل الفرصة لسؤاله عن واقعه مع المقاطعة.. هل يقاطع أم لا يقاطع ؟ وإن لم يكن يقاطع فلماذا ؟ ولا مانع بتذكيره بآخر الأخبار في فلسطين والعراق وغيرها من بلاد المسلمين، وتذكر أن المريض ـ وهو في هذه الحالة من الضعف ـ يتأثر جدًا بطبيبه، وكما يجد عنده علاجًا لآلامه الجسدية، فإنه يبحث عنده عن حل لمشكلاته الاجتماعية والنفسية والسياسية وغيرها.. فاستغل الفرصة ولو في دقائق معدودات..
(4) ـ بالنسبة لمندوبي شركات الأدوية فلك يا أخي الطبيب معهم دور هام:
* أما مندوبي الشركات الأمريكية والإنجليزية:
فأنا لا أوافق على ما يفعله بعض الأطباء من كتابة ورقة في عيادتهم تقول:"نحن لا نقابل مندوبي الشركات الأمريكية والإنجليزية".. فهذا أسلوب جاف جدًا في نشر فكرة المقاطعة.. لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمح بمقابلة من عبد غير الله أصلًا.. يناقش ويحاور ويشرح ويفسر.. فأنا أدعوك إلى أشياء اعتقد بشدة أنها في غاية الأهمية:
أولًا: عليك باستقبال هذا المندوب بترحاب كبير، وبأدب جم، وبصدر منشرح، وبابتسامة واسعة.. أنا أريد منك أن تبالغ في الترفق به.. ثم أجلسه في أدب.
ثانيًا: استمع بصبر إلى شرحه لمنتجه.. ولا تقاطعه أثناء الشرح إلى أن يفرغ من شرحه..
ثالثًا: قل له أنك لا تختلف معه في الجانب العلمي في الحوار. وفي الأثر الفعال للدواء الذي يقدمه.