أتراه مناسبًا أن نستمر في علاقاتنا معهم كشعب, وكأمة ، وكجيل شاهد بعينه وسمع بإذنه. أتراه مناسبًا أن نستمر في معاملاتنا معهم وكأن شيئًا لم يكن؟..
أتراه مناسبًا أن نبيعَ لهم ونشتري منهم وهم لا يرتوون إلا بدمائنا؟
أتراه مناسبًا أن نأكلَ أكلهم ، ونشربَ شربهم ، ونلبسَ ملابسهم ، ونلعبَ ألعابهم ، ولا يتحركُ في قلوبنا شيء..؟
أين قلوب الملهوفين على إخوانهم؟ أين قلوبُ الخائفين من إلهٍ يرقُبُهم ، ويحصي عليهم أعمالهم؟
إن لم يكن لنا طاقةٌ نَفُكُ بها حصارَهم عن إخواننا.. لضعف قوتنا وقلةِ حليتنا وهواننا على الناس.. إن لم يكن لنا طاقة بذاك ، فليس أقلَ من أن نحاربَهم بسلاحهم.. ولكن بضوابطنا الشرعية كمسلمين..
ليس أقلَ من أن نحاربَهم عن طريق المقاطعة ..
المقاطعة لمنتجات اليهود ، ومن عاونهم ، وأعلن ذلك دون حياء..
المقاطعة لإسرائيل وأمريكا وإنجلترا.. ومن حذا حذوهم وسار على طريقتهم.
مع العلم أنني لا أضع المقاطعة بديلًا للقتال.. فإنه لو فتح باب لقتالٍ في فلسطين ، أو في العراق , أو في أي بلد إسلامي محتل ، فإن القتال أوجب.. لكن إن أغلق باب المقاتلة، فباب المقاطعة مفتوح.. ومن الصعب جدًا أن يغلق.
وإن كنا ننادي بالمقاطعة.. فإننا كمسلمين متمسكين بديننا وأخلاقنا.. فإننا لا نقاطع إلا بضوابطنا الشرعية.. نحن لا نُجر إلى أقذار السياسة الغربية والعلمانية.. نحن نحارب بأسلوبنا الذي يُقره قرآنٌ وسنة..
كيف تكون المقاطعةُ بالضوابط الشرعية الإسلامية؟
نحن المسلمون في شرعنا لا نقتل المدنيين ، ولا نحرض على قتلهم ، ولا نروعهم.. نحن في مقاطعتنا لا نقاطع بطريقة أبي جهل ، أو بطريقة بوش وكلينتون ثم بوش من جديد.
نحن لا نستخدم المقاطعة إلا لجلب مصلحة هي أعلى من مصلحة أخرى ، أو لدفع ضرر هو أكبر من ضرر آخر.
نحن لا نستخدم المقاطعة في مصادرة ما لا يجوز لنا أن نصادره.. لا نجمد أرصدة أحد ولا نسطو على أموال أحد.