فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 31

واليهود في المدينة لا يُجبرون على الشراء من أسواق المسلمين.. لهم أن يبتاعوا من حيث يشاءون.. بل قد يتعاملون فقط فيما بينهم.. وهذا مقبول في عرف العالم أجمع.. وكذلك في شرعنا معروفٌ ومقبول..

والمسلمون أن احتاجوا لبضاعة ليست في سوق المسلمين كانوا يشترونها من اليهود بثمنها.. لا يبخسون أحدًا حقه..

إذن المقاطعة الاقتصادية لمنتجات اليهود والأمريكان والإنجليز ومن عاونهم أمر مشروع ، بل محمود ومندوب ، بل هو واجب ، لكن لا يخرجنا عداؤنا لغيرنا عن ضوابطِنا الشرعية ، وحدودِنا الأخلاقية.

"ولا يجرمنكم شنئان قوم (أي عداوة قوم) على ألا تعدلوا.. اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبيرٌ بما تعملون".

كانت هذه خلفية لابد منها ، ولننتقل إلى الحديث عن جدوى المقاطعة.

فوائد المقاطعة

سؤال، لا شك أنه خاطرٌ على أذهانكم:

أترانا لو عذبنا أنفسنا بمقاطعة طويلةٍ محكمةٍ..هل يمكنُ أن نحدث أثرًا في شركاتٍ عملاقةٍ جبارة.. مثل هذه الشركات الغربية متعددةُ الجنسية.. هذه الشركات التي يساوي اقتصادُها اقتصادَ بعضِ الدول في العالم؟..

أفي هذا العذابِ فائدة؟ أم أنه مجهودٌ ضائع وعملٌ مُبَدد؟

للإجابة على هذا السؤال عددت لكم من فوائد المقاطعةِ عشرة، ومن الشبهات حولها خمسة، ومن فنونها وطرائقها خمسة ٌأخرى , ولك - أخي الطبيب - عشر نصائح فوق ما سبق , فتلك ثلاثون كاملة.. أسأل الله ألا يجعل بعدها سؤالًا حائرًا في أذهانكم, ولا شكًا - ولو بسيطًا - في عقولكم..

وأبدأ بالفوائد - أفادنا الله وإياكم منها:

فأما الفائدة الأولى فهي:

الخسارة الاقتصادية الحتمية لهذه الشركات ، وإن كانت في ظننا بسيطة, لكن في الواقع هي ليست بسيطة ، ولنقم سويًا بحسبة سريعة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت