إذن اتفقنا أن الحصيلة المادية التي ستدخل خِزانات هذه الشركات سوف تقل.. وبالتالي ستقل الضرائب المدفوعة للحكومة الأمريكية أو الإنجليزية.. نتيجة قلة الأرباح.. وهذا سيمثل لها خسارة, ومن ثم لإسرائيل , لأنه من المعروف أن جزءًا كبيرًا من حصيلة الضرائب في أمريكا يوجه لمساعدة إسرائيل مباشرة.. (إسرائيل هي أكثر دول العالم تلقيًا للمعونات الأمريكية) ..
ومع هذا فإني أعلم أن البعض مازال يشك أن يحدث خسارة فعلية في هذه الشركات ، وبالتبعية لإسرائيل.. يعتقدون إننا ليست لنا طاقة.. وهذا من رواسب الهزيمة النفسية التي أصابت المسلمين في هذا الزمان .. وسبحان الله!!.. يبدو أن المسلمين هم الوحيدون في الأرض الذين لا يدركون مدى قوتِهم.. ولكن إذا كنا نحن لا ندرك قوتنا فهم يدركون.. وإذا كنا نحن لا نقدر طاقتنا فهم يقدرون..
أضرب أمثلة على ذلك:
شركة مستلزمات رياضية أمريكية مشهورة كتب لفظ الجلالة على أحذيتها الرياضية المسوقة بأمريكا.. وفجع المسلمون هناك بذلك.. ولوحوا - مجرد تلويح - أنهم سيقاطعون الشركة.. ماذا كان رد فعل الشركة العملاقة؟ مع العلم أن المسلمين في أمريكا 8مليون فقط ، وليسوا مليار وثلث مليار.. انظروا ماذا فعلت الشركة العملاقة..
اعتذارٌ صريحٌ في أكثر من صحيفة أمريكية.
سحبٌ للمنتج بكامله من السوق مع التضحية بالخسارة المادية الملموسة.
عرضٌ سخيٌ لأموال ضخمةٍ تبرعًا للمراكز الإسلامية.
انظر إلى فزع الشركة العملاقة من مجرد التلويح بمقاطعة.. ومن فئة محدودة جدًا من المسلمين.
-مثال آخر..
كلنا شاهدنا ما حدث في مصر مثلًا لما تصاعدت فكرة المقاطعة ، وذلك في أوائل أيام الانتفاضة الفلسطينية .. ماذا حدث من هذه الشركات الجبارة؟!
إعلانات في كل مكان في الصحف والمجلات والتليفزيون والإنترنت وعلى واجهات المحلات أن هذه الشركات تدار بأيدي مصرية مائة بالمائة، وكأنها ما جاءت لهذه البلاد إلا رأفة بأهلها وخدمة لشعبها..