هذه رسالة من أخ ناصح لك مشفق عليك يتمنى لك الفلاح في الدنيا والآخرة وسعة الرزق وبركته.. وإنه ليسعدني أن أقدم لك هذه النصيحة التي أرجو أن تلقى منك قبولًا وهذا هو ظني بك.. وإن العاقل المهتدي من إذا استمع القول اتبع أحسنه، وأسأل الله لي ولك ولجميع المسلمين الفقه في الدين وأن تكون عضوًا صالحًا ومصلحًا في مجتمعك إنه سميع مجيب.
أخي العزيز: إعلم بارك الله فيك أن عواقب المعاصي وخيمة ونتائجها مؤلمة خاصة إذا كانت هذه المعاصي مما يتعدى ضررها إلى الآخرين.. ولقد كثرت الفتن في هذا الزمان ومنها (شريط الغناء) الذي يدعو إلى الفاحشة والرذيلة من خلال الأغنية الماجنة والكلمة الساقطة.. ولاشك يا أخي أنك ترجو أن تكون عضوًا صالحًا مصلحًا في مجتمعك فهل علمت وفقك الله أنه ببيعك هذه الأشرطة والمساهمة في نشرها تناقض ما ترجو.
أخي: قد يخفى عليك حكم الغناء واستماعه فأقول لك: الغناء والاستماع إليه حرام ومنكر ومن أسباب مرض القلوب وقسوتها قال تعالى: ( وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ {6} وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ) ( لقمان 6 ـ 7)
وقد قال أكثر المفسرين أن لهو الحديث في الآية المراد به الغناء.. قاله ابن عباس وابن مسعود رضي الله عنهما وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف) رواه البخاري في صحيحه ، والمعازف هي آلات اللهو.