فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 114

وقد جاء في حديث رسول الله تعالى صلى الله عليه وسلم ( ليس شيء أكرم على الله من الدعاء ) .

وللدعاء آداب يجب على المسلم أن يتأدب بها حتى يكون دعاؤه أقرب إلى الإجابة من ربه وأولها تقديم الوضوء والطهارة وتقديم الصلاة واستقبال القبلة ورفع الأيدي إلى السماء وعدم رفع البصر إلى السماء وتقديم التوبة والاعتراف بالذنب وافتتاحه بحمد الله والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعل الصلاة على النبي في أوله ووسطه وفي ختامه لأن الله تعالى يقبل الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم يقينًا وهو أكرم من أن يقبل الصلاتين ويدع ما بينهما ، وأن يخفض صوته بالدعاء لقوله عليه السلام ( أربعون على أنفسكم لا تدعون صم ولا غائبا إنكم تدعون سميعا بصيرًا قريبا وهو منكم ) ولقوله تعالى ( دعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين ) الأعراف (55) .

ومن آداب الدعاء ألا يأتي بالكلام المسجوع المتكلف لقوله عليه السلام ( إياكم والسجع في الدعاء يحب أحدكم أن يقول اللهم إني أسألك الجنة وما قرب إليها من قول وعمل ، أعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول وعمل ) ولقوله عليه السلام ( إن الله بكم حي كريم يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرا ) ولقوله عليه السلام ( لينتهين أقوام عن رفع أبصارهم إلى السماء عن تخطف الله أبصارهم ) .

ومن آداب الدعاء تخيرًا أوقاته الفاضلة وهو إن كان مطلوبا في كل حال ووقت وحين ، غير أنه في بعض الأوقات الفاضلة أكثر استجابة وأدعى للإجابة في هذه الأوقات من غيرها ومنها وقت السجود لقوله عليه السلام ( أقرب ما يكون لعبد من ربه وهو ساجد فأكثروا من الدعاء فيه ) وعند الآذان وعند الإقامة وما بينهما وفي وقت السحر لقوله عليه السلام ( إن في الليل ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله شيئا إلا أعطاه ) ولقوله صلى الله عليه وسلم ( ينزل ربنا كل ليلة إلى سماء الدنيا وينادى مناد عن الله عز وجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت