فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 114

أنفق ماله للرياء بغير إخلاص بان صدقته باطلة ومردودة عليه إذ يقول

( يا أيها الذين أمنوا ألا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذي ينفق ماله رئاء الناس ) البقرة آية (264) والحج والعمرة يحتاجان إلى الصبر والا لما أنفق الحج لهما ولما فارق الأهل والوطن ولما تكبد المسلم المشاق واحتمل وعثاء السفر وأعباءه وأداء الشعائر وإذا فقد الحج عنصر الإخلاص كان كأن لم يكن بل وبا لاعلى صاحبه ولذا فان من يكفر الله عنه ذنوبه هو الذي قصد ثواب الله ووجهه وفي الحديث ( عبادي جاءوني شعثا من كل فج عميق يرجون جنتي ) أي مخلصين لله تائبين خاضعين طالبين العفو والمغفرة من رب العالمين ، وفيما يخص المعاملات فإن الصبر من ألزم الأمور لها حتى تؤتي ثمارها المرجوة من التعاون والمحبة بين الناس وحتى ينال صاحبها الأمان من رب العباد فمن يوكل إليه عمل لن يستطيع أن يأتى به على الوجه الأكمل إلا إذا صبر واخلص ليكون نصيبه وافر من الثواب والمثوبة في الدنيا والآخرة ، إن الذي يقرض الناس من ماله لا يستطيع ذلك إلا بالصبر والإخلاص ، وكذلك من يؤدي ما عليه للناس لا يقدر على ذلك إلا بالصبر والاخلاص ، والذي يؤدي ما عليه من الأمانات ويقوم بالوفاء لهم فيما يجب عليه لن يتأتى له ذلك إلا بالاخلاص والوفاء وأي عمل يؤدي دون صبر وإخلاص فإنه لن ينتفع به أحد سواء من أداره أو من أدى إليهم والله الهادي سواء السبيل .

الشيخ / عبد الظاهر عبد الله علي

آداب الصيام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت