فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 114

علموا أنفسكم وأهليكم الخير وأدبوهم ) وهذه الآية جمعت كل الأدب اللازم للأولاد ذلك لأن الإنسان ينشأ في أول أمره وأيام طفولته على فطرة سليمة ونفس صافية تتأثر بالخير كما تتأثر بالشر ، وتنطبع فيها الأخلاق الحسنة ونفس صافية تتأثر بالخير كما تتأثر بالشر ، وتنطبع فيها الأخلاق الحسنة كما تنطبع فيها الأخلاق السيئة فإذا وجد في هذا الوقت من يحكم تربيته ويحسن تأديبه ويسلك به سبيل الاستقامة وطريق الأدب والكمال ، شب حسن الأخلاق طيب النفس متعلقا بأهداب الفضيلة مستمسكا بحبل الهدى والرشد ، فيحيا حياة طيبة يكون بها سعيدا في نفسه ونافعا في أمته ، أما إذا أهمل أمره فلم ينل خظة من التربية والتأديب ولم يأخذ نصيبه من الإرشاد والتهذيب نشأ سيئ الخلق خبيث النفس فاقد الهمة ساقط المروءة محبا للشر كارها للخير ، كلا على أهله وعشيرته وكان شقاءا على نفسه وبلاءا على الناس أجمعين لإهماله في تربيته وتأديبه وتهاونه في إرشاده وتهذيبه فهو مسئول عن ذلك أمام الله تعالى قال صلى الله عليه وسلم ( أن الله تعالى سائل كل راع عنها استرعاه حفظ أم ضيع حتى ليسأل الرجل عن أهل بيته ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت