فهرس الكتاب
غيرهم والذي نفس بيده لا ينظر الله إليه يوم القيامة ) وهذا من أدب الإسلام مع الأقارب حيث ببرهم ومواساتهم والإحسان إليهم ومسح دموعهم ومؤاساة جراحاتهم وتفريج كرباتهم وإدخال السعادة عليهم وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله وفي الحديث ( صلة الرحم تزيد في العمر ) ولقد بين سبحانه وتعالى أن الأعراض عند ذوي الأرحام إنما هو من إساءة الأدب معهم وهو قرين الفاسدين في الأرض إذ يقول سبحانه ( فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم ) محمد (22 ، 23) وقد روى ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن الله ليعمر بالقوم الديار ويثمر لهم الأموال وما نظر إليهم منذ خلقهم . قبل وكيف ذاك يا رسول الله ؟ قال بصلتهم أرامهم ) رواه الطبراني ولقد بين صلى الله عليه وسلم أن الأدب مع الأقارب وذوي الأرحام واجب حتى ولو كانوا هم من لا يستحقون ذلك وبين أن ذلك من أسباب نصر الله لصاحبه في حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا قال: يا رسول الله أن لي قرابة أصلهم ويقطعونني وأحسن إليهم ويسيئون إلي واحلم عليهم ويجهلون علي . فقال: إن كنت كما قلت فكأنها تسفهم الملل ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك ) رواه مسلم ن قطيعة الرحم إساءة للأدب معها وهي التي قامت بعد أن خلق الله الخلق وفرغ من خلقهم وتعلقت بالعرس وقالت: هذا أحكام العائذ بك من القطيعة فقال الله لها: نعم أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك ؟ قالت بلى: قال: فذاك لك وهي من الأمور التي تعاجل صاحبها بالعقوية في الدنيا غير عقاب الآخرة وهي من الأسباب التي ترد عمل صاحبها حين يعرض عمله على الله كل خميس وليلة الجمعة وهي من الأمور التي تعامل صاحبها بالعقاب في الدنيا من عقاب الآخرة يقول صلى الله عليه وسلم ( فحسن تعاجل صاحبها بالعقوبة في الدنيا لنحرص على الأدب مع