فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 114

بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم ) النساء (36) كما جاء الحث على إعطائهم حقوقهم في قوله تعالى ( وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ولا تبدلوا تبديلا ) الإسراء (26) وحتى إذا لم يجد الإنسان ما يعطيهم فلا اقل من أن يمنيهم بالخير ويردهم بما يؤملون به الفضل الذي يرجوه من الله فيقول تعالى ( وإما تعرض عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها فقل لهم قولا ميسورًا ) الإسراء (28) أن يوصل أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار) وعن زينب الثقفية امرأة عبد الله بن مسعود رضي الله عنها وعنه قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( تصدقن يا معشر النساء ولو من حليكن قالت فرجعت إلى عبد الله بن مسعود فقلت له إنك رجل خفيف ذات اليد أي قليل المال وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمرنا بالصدقة فاسأله فان كان ذلك يجزي عني وإلا صرفنا إلى غيركم قال عبد الله بل أتته أنت فاسأله فانطلقت فإذا امرأة من الأنصار بباب رسول الله حاجتها كان رسول الله قد ألقيت عليه المهابة فخرج علينا بلال فقلنا له: ائت رسول الله فأخبره أن امرأتين في الباب تسألانك أتجزي الصدقة عنهما على أزواجهما وعلى أبناء من حجورهما ؟ فدخل بلال على رسول الله فسأله فقال له صلى الله عليه وسلم من هما ؟ فقال امرأة من الأنصار وزينب فقال صلى الله عليه وسلم: أي اليانب هي ؟ قال امرأة عبد الله بن مسعود فقال صلى الله عليه وسلم: لها أجران أجر القرابة وأجر الصدقة ) متفق عليه ومن هذا دليل على مكانة الإحسان لذوي الأرحام إن الأقربين هم أولى الناس بمعروفك وقد أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم بهم خير تأدبا معهم وجعل الصدقة لهم تعادل صدقتين لغيرهم من قوله ( الصدقة على المسكين صدقة وعلى القريب صدقتان صدقة وصلة ) رواه الترمذي ، وفي الطبراني من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ( يا أمة محمد والذي بعثني بالحق لا يقبل الله صدقة وله قرابة محتاجون إلى صلته ويصرفها إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت