فهرس الكتاب
وعن أبي أيوب رضي الله عنه أن أعرابيا عرض لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في سفر فأخذ بخطام أناقته ثم قال: يا رسول الله خبرني بما يقربني من الجنة ويباعدني من النار قال: فكف النبي صلى الله عليه وسلم ثم نظر في أصحابه ثم قال: لقد وفق أو لقد هدى: قال: كيف قلت ؟ قال: فأعادها فقال النبي صلى الله عليه وسلم تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصل الرحم دع الناقة ) رواه البخاري ومسلم وتكون الصلة لذوي الأرحام بالمال والزيارة وعيادة المريض وإجابة الدعوة والتهنئة بما يسر والتعزية في المصائب وسداد الدين أو المساعدة في سداده وتمريض المريض وذلك لأن الرحم لها حق زائد على حقوق عامة المسلمين لقوله صلى الله عليه وسلم أسرع الخير ثوابا البر وصلة الرحم البغي وقطعه الرحم ) وفي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة قاطع ) يعنى قاطع رحم وجاء قوله صلى الله عليه وسلم ( أن الرحمة تنزل على قوم بينهم قاطع رحم ) وقد توعد الله قاطع الرحم فقال ( والذين ينقضون عهد الله بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله ) ولقد لفت الإسلام نظر أتباعه إلى حسن الأدب مع الأهل والأقربين وذوي الأرحام فأوجب الإحسان إليهم وعدم نسيانهم من الخير حتى عند قسمة التركات والمواريث إذا لم يكن لهم نصيب عند استغراق الورثة للتركة فعلينا أن نعطيهم من المال ، بل إن الإسلام قد جعل لهم الوصية مفروضة يقول سبحانه ( كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خير الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين ) البقرة (180) ويقول سبحانه ( وإذا احضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فأرزقوهم منه وقولوا لهم معروفا ) النساء (8) وقد جعلهم القرآن الكريم أحق الناس بالمعروف والإحسان قبل غيرهم فقال سبحانه ( اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب