فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 114

ولقد بلغ الإسلام في الأدب مع الجار في رعاية حقوقه فوضع حقوقه مع حق الله وصور الوالدين والأرحام فقال سبحانه ( اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب ) والصاحب بالجنب وأبن السبيل وما ملكت أيمانكم إن الله لا يحب كل مختالا فخورًا ) النساء (36) كما بينت السنة أن الذي يقصر في حق جاره أو يؤذيه يعتبر مرتكبا من الكبائر وأن القيام بحق الجار واجب من الواجبات الشرعية الهامة فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خير أو ليصمت ) رواه البخاري ومسلم ، وعن عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه ، وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره ) رواه الترمذي .

بل أن الإسلام قد اعتبر الجار الصالح من سعادة جاره فعن نافع بن الحارث رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من سعادة المرء الجار الصالح والمركب الهنيء والمسكن الواسع ) رواه أحمد .

بل إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اعتبر إيذاء الجار مما ينفي الأيمان عند صاحبه فقال: والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن قيل من يا رسول الله قال: الذي لا يأمن جاره بوائقه ) قالوا وما بوائقة يا رسول الله ؟ قال ( سره ) رواه البخاري ومسلم بل إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أقسم ألا يدخل الجنة من لا يطمئن جاره على نفسه وماله منه فقال ( والذي نفسي بيده لا يدخل الجنة عبد لا يأمن جاره بوائقة ) رواه أحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت