فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 114

واسأل الله الهادي سواء السبيل .

الشيخ / عبد الظاهر عبد الله علي

( الأدب مع الجيران )

وممن ألزم الإسلام الأدب معهم وشدد على ذلك الجيران لأنهم اكثر الناس اتصلا ببعضهم فهم يحرس بعضهم بعضا إن شاءُ أو يسهل كل منهم سبيل الضرر أن أراد ، والجار يطلع على جاره أكثر من غيره ، وهو المؤتمن على سره وعرضه وماله وعوراته ، وقد جعل الإسلام الجيران ثلاثة ، جار له حق واحد وهو الجار الكافر ، وجار له حقان وهو الجار المسلم له حق الجوار وحق الإسلام ، وجار له ثلاثة حقوق وهو الجار المسلم القريب له حق الجوار وحق الإسلام وحق القرابة ، وجاءت الوصية به والإحسان إليه ومراعاة شعوره في قوله تعالى: ( والجار ذي القربى والجار الجنب ) النساء (36) ومن الأدب معه لا يؤذى والايضار وان تصان حرماته وكرامته وأن يعطى إن كان فقيرا وأن يعان إن طلب العون وأن ينصر أن طلب النصر ، وأن يعان إن مرض ، وأن يهنأ أن أصابه خير وأن يعزى إن أصابته مصيبة ، وأن يشيع إلى قبره بعد موته وألا يتطاول عليه بالبنيان أو بشيء ألا بأذنه وألا تحجي عنه الريح وألا يؤذى برائحة اللحم إلا إذا غرف له منها وأن تدخل فاكهتك سرًا حتى لا يخرج بها ولدك ليغيظ بها ولده إلا إذا أهديت له منها ، وأن يحفظ في عرضه وماله وأن تسدر عوراته وأن لا تفشي أسراره وأن تغفر له خطاياه وزلاته وأن يكون بشتى صنوف الكرام وفي الحديث يقول صلى الله عليه وسلم ( ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه ) متفق عليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت