فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 114

لقد خص الله بني آدم بالمنازل وفضلهم بالستر فيها عن الأبصار وحجز عن الخلق أن يطلعوا على ما فيها من خارجها أو يلجوها من غير إذن أربابها وأدبهم بما يرجع إلى الستر عليهم لئلا يطلع أحد منهم على عودة ، ومن صحيح مسلم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ومن اطلع في بيت قوم من غير إذنهم حل لهم أن يفقئوا عينه ) وقد مد الله سبحانه وتعالى التحريم في دخول بيت ليس هو بيتك وإلى غاية هي الاستئذان والاستئناس ( حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ) أي تستعلموا من في البيت التنحنح أو بأي وجه أمكن وعن أبي أيوب الأنصاري قلنا يا رسول الله هذا السلام فما الاستئذان ؟ قال ( يتكلم الرجل بتسبيحه وتكبيرة وتحمية وتنحنح ويؤذن أهل البيت ) رواه ابن ماجة ، والسنة في الاستئذان ثلاث مرات لأن الطالب من الكلام إذا كرر ثلاثا سمع وفهم ، هذا إذا كان الباب مفتوحا أما إذا كان الباب مردودا فله أن يقف حيث شاء منه ويستأذن وإن شاء دق الباب ، وصيغة الدق أن يكون خفيفا بحيث يسمع ولا يعنف في ذلك ، ولكل قوم في الاستئذان عرفهم في العبادة ، وإذا أوقعت العين على العين فالسلام قد تعين ولا تعد رؤيته إذنا لك في دخولك عليه ، فإذا قضيت حق السلام لأنك الوارد عليه تقول له: أدخل ؟؟ فإن إذن لك وإلا رجعت . فإن لم تجدوا في بيوت غيركم أحد أو ليس لكم فيها متاع فلا تدخلوها سواء كان الباب مفتوحا أو مغلقا وإن وجدتم أحد فيها ولم يأذن لكم أو قال لكم أرجعوا فارجعوا لأنه أركن لكم وأطهر وأسلم لعرضكم وحرمات الآخرين .

فإذا كانت هناك بيوت ليس فيها أحد ولكم فيها متاع فلا مانع من دخولها لأنه لا يترتب على دخولكم محضور .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت