فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 114

ثم ذكر أوقات العودة التي يجب أن يستأذن فيها أهل البيت على خاصتهم وأن هناك أوقات لا بد للأطفال الذين لم يبلغوا الحلم والعبيد ، ولا يتجرءوا على الدخول لأنها أوقات تعري في العادة وهي قبل صلاة الفجر وقت القيلولة وبعد صلاة العشاء هذه الأوقات الثلاثة لا بد لأي أحد أن يستأذن فيها قبل الدخول لما يترتب على الدخول بدون استئذان من كشف المشتور وظهور العورات هذا ما يتعلق بالاستئذان والاستئناس أما ما يتعلق بالزيارة وآدابها فإن الإسلام يعلم أن زيارة الناس بعضهم بعضا أمر تقضيه الحياة الاجتماعية وتدعوا إليه طبيعة الإنسان ويحض عليه الدين فأول آداب الزيارة هو أن يزور بنية صالحة مثل أن يزور والديه بنية برهما ويزور أقاربه بنية صلة الرحم ويزور جاره بنية الحسان إليه ويزور أي مسلم بنية الزيارة لوجه الله تعالى ومن سبيله ولا تكون الزيارة لوجه الله وفي سبيله إلا إذا كان له غرض صالح دينيا كان يزور عامل عاملا أو أخًا صالحا أو كان يزور أخًا ليأمره بالمعروف أو ينهاه عن المنكر ، أو ليقضي حاجة أو ليسد دينه أو ليتعرف على أحواله ويقوم بواجبه نحو ما يحتاجه أو ليرد زيارة له وفي الحديث

( من عاد مريضا أو زار أخا له في الله ناداه مناد بأن طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة منزلا ) رواه الترمذي .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلًا زار أخا له في قرية فأرصد الله على مدرجته ملكا فلما أتا عليه قال: أين تريد ؟ قال: أريد أخا لي في القرية قال: هل لك عليه من نعمة تزر بها ؟ قال: لا ، غير أني أحببته في الله تعالى قال: فإني رسول الله إليك بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه ) رواه مسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت