فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 114

لم يدع الإسلام بابا من أبواب الخير إلا وأرشد أتباعه إليه كما لم يدع بابا من أبواب الشر والإثم إلا وحر منه من الأقتراب إليه ، والإسلام يقدم العلاج الوقائي حتى لا يقع المسلم في الشر والسوء ويبحث عن علاج لأمراضه وعلله ، والأصل في الجلوس على الطريق أنه غير مرغوب فيه بسبب ما يترتب عليه من مضايقات للناس مثل النظر الحرام وشغل القلب بالناس وما يجره ذلك إلى الوقوع في الغيبة وسوء الظن واتهام الآخرين بحسب ظواهرهم ، والتقصير في حقوق المسلمين المادي ومن هنا جاء تحذير النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه من الجلوس على الطرقات ولما نهاهم عن ذلك وأبدوا حاجاتهم للجلوس فيها وأنهم لا غنى لهم عنها بسبب ضيق منازلهم وحاجتهم الملحة لها فسح لهم بالجلوس عليها وطالبهم بالآداب التي يجب عليهم الالتزام بها وهذه الحقوق كثيرة عدها بعضهم حتى بلغت ثلاثة عشر أدبا وهي غض البصر وكف الأذى عن الناس بقول أو فعل ورد السلام على من يلقيه والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتشميت العاطس ومساعدة من يحمل متاعه على سيارته أو دابته وإغاثة الملهوف وإرشاد ابن السبيل وإعانة المظلوم ومساعدته على ظالمه وذكر الله تعالى حتى لا يشغله الطريق ويلهيه وحسن الكلام لأن هذه المجالس تكون عرضة للخوض فيما هو ممنوع شرعا وإفشاء السلام فعن أبي سعيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إياكم والجلوس على الطرقات قالوا يا رسول الله ما لنا بد من مجالسنا نتحدث فيها قال: فإذا أبيتم فأعطوا الطريق حقه قالوا وما حقه ؟ قال( غض البصر وكف الأذى ورد السلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) رواه البخاري ومسلم .

وزاد أبو داود ( إرشاد أبن السبيل وتشميت العاطس إذا حمد الله ) وزاد سعيد بن منصور ( وإغاثة الملهوف )

وزاد البزار ( والإعانة على الحمل )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت