فهرس الكتاب
وزاد الطبراني ( وأعينوا المظلوم و أذكروا الله كثيرا ) وجاء في حديث لأبي هريرة ( وحسن الكلام ) . ومن هنا ندرك أن المسلم مطالب دائما بتحمل المسئولية نحو إخوانه المسلمين لأن خير الناس أنفعهم للناس وأن من لم يهتم لأمر المسلمين فليس منهم فإذا ما أهل حقا من هذه الحقوق تجاه إخوانه المسلمين فإن يكون قد عرض نفسه لغضب الله ومقته وعقابه وإنه لن يفر من حساب الله يوم القيامة .
إن من الواجب على المسلم أن يراعى شعور الآخرين وإحساسهم وكرامتهم وراحتهم لأن النظر سهم مسموم من سهام إبليس فمن تركه مخافة من الله تعالى أذاقه الله إيمانا يجد حلاوته في قلبه ومعظم النار من مستصغر الشرر ، إن طريق الناس هو من حرمانهم وعلى المسلم أن يتجنب ما يؤذيهم بأي لون من ألوان الأذى المادي أو المعنوي ولذلك جاء حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الإيمان بضع وسبعون شعبة أعلاها لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان ) وجاء في الحديث ( أن إماطة الأذى عن الطريق صدقة ) وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن شجرة كانت تؤذي المسلمين فجاء رجل فقطعها فدخل الجنة ) رواه مسلم .
وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: بينما رجل يمشي بطريق وحد غصن شوك على الطريق فأخره فشكر الله له فغفر له ) رواه مسلم . وجاء في صحيح مسلم أن أبا برذة قال: قلت يا نبي الله علمني شيئا أنتفع به ، قال: أعزل الأذى عن طريق المسلمين ) رواه مسلم . وإذا كان المسلم مأمورًا بإبعاد أذى غيره عن طريق المسلمين فإنه يكون من باب أولى مطالبًا بمنع إيذائه هو ، وإذا كانت هذه هي آداب الطريق والجلوس فيه فإن الإسلام لم يدع آداب المشي في الطريق فقد أثنى الله تعالى على عباد الرحمن