فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 114

وقال فيهم ( وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما ) الفرقان (63) وأنهم إذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه وقالوا ( لنا أعمالنا ولكم أعمالكم سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين ) القصص (55) فأمر بالتواضع في الطريق ونهى القرآن المسلم أن يكون مشيه في الطريق خيلا وكبير فقال ( ولا تمشي في الأرض مرحا إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا ) الإسراء (37) كما نهى الإسلام المسلم أن يحمل ما يزعج الناس أو يضرهم فلا يجوز لمسلم أن يحمل نعه سلاحًا أو خنجرًا أو مدفعا فيقول صلى الله عليه وسلم ( إذا مر أحدكم في مجلس أو سوق وبيده نبل فليأخذ بنصالها ثم ليأخذ بنصالها ثم ليأخذ بنصالها ) والنصل هو حديدة الهم التي تقتل وعليه أن لا يروع الناس بأي لون من ألوان الروع يقول صلى الله عليه وسلم من أشار إلى أخيه بحديدة فإن الملائكة تلعنه حتى يدعه وأن كان أخاه لأبيه وأمه ) رواه مسلم .

وجاء قوله صلى الله عليه وسلم ( لا يشر أحدكم إلى أخيه بالسلاح فإنه لا يدري أحدكم لعل الشيطان ينزع من يده فيقع في حفرة من النار ) رواه مسلم . وعليه أن لا يمشي في نعل واحدة لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( لا يمشي أحدكم في نعل واحدة لينعلها جميعا أو ليخلعها جميعا ) رواه البخاري وسلم .

وهكذا نرى الإسلام يبعد الأذى عن المسلمين وعن طريقهم سواء منك أو من غيرك يقول صلى الله عليه وسلم ( اتقوا اللاعنين ) قالوا وما اللاعنين ؟ قال الذي يتخلى من طريق الناس أو ظلهم ) رواه مسلم .

ولو أن المسلمين وعوا هذه الآداب وعملوا بها إذن لكان لهم شأن غير ما هم فيه والله الهادي سواء السبيل وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

وإلا حديث أخر أن شاء الله تعالى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت