فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 114

ومن آداب الحديث أن يخاطب كل إنسان بما يناسبه شرعا وعرفا وأن يحذر تعظيم الفاسق والكافر والمنافق لغير ضرورة فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( لا تقولوا للمنافق سيدًا فإنه أن يكن سيدًا فقد سخطتم ربكم عز وجل ) رواه أبو داود .

ومن آداب الحديث أن يراعى أمانة الكلمة فيه لأن اللسان نعمة وهو أخطر شيء في الإنسان وقد قالوا: المرء صعوبة قلبه ولسانه وكذلك جاء من الحديث أن الأعضاء كل يوم تنادى اللسان تقول له: ( يا هذا اتق الله فينا ولا تقل إلا خير فإنك إن استمعت استمعنا وإن عوجب عوجبنا ) وقال صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده لا يستقيم أيمان عبد حتى يستقيم قلبه ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه ) وكم من أناس يحدثوا بكلمة فزلت بهم في جهنم وكم من أناس آخرين قالوا كلمة فسعدوا بها في الدنيا والآخرة ويقول صلى الله عليه وسلم إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى لا لا يكفى لها بالا فيستحق بها رضوان الله إلى يوم القيامة وأن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا نلقى لها بالا فيستحق بها سخط الله إلى يوم القيامة ولقد قال آدم كلمة استحق بها التوبة من الله حين سأله الله تعالى عن أكله من الشجرة فقال: ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكون من الخاسرين ) وقال إبليس كلمة بعد امتناعه عن السجود لآدم ولما سأله الله قال: أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين ) فاستحق بها اللعنة والطرد من رحمة الله تعالى ومن آداب الحديث أن يتجنب السباب ولا يسب شيئا ولا أحد والا يلعن شيئا ولا أحدًا لأن اللعنة إذا خرجت من صاحبها صعدت إلى السماء فتغلق أبواب السماء دونها ثم تذهب إلى الأرض فتغلق أبواب الأرض دونها ثم تذهب إلى الملعون فإن كان أهلا لها نزلت عليه الأعادات لقائها فنزلت عليه . والله الهادي سواء السبيل وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم ولى حديث آخر أن شاء الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت