فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 114

والنية الصالحة تحول العمل الدنيوي إلى عبادة كما أن النية المدخولة والرياء يحبطان الأعمال ويجعلان أعظم العبادات طريقا لجهنم وبئس المصير وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن أول الناس يقضى يوم القيامة عليه رجل استشهد فأتى به فعرفه نعمته فعرفها قال: فما عملت فيها ؟ قال: قاتلت فيك حتى استشهدت قال: كذبت ولكنك قاتلت لأن يقال جرئ فقد قيل ، ثم أمر به فحسب حتى ألقي في النار ، ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن فأتي به فعرفه نعمه فعرفها ، قال فما عملت فيها ؟ قال: تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن قال: كذبت ولكنك تعلمت ليقال هو قارئ فقد قيل ، أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار ، ورجل وسع الله عليه وأعطاه من أصناف المال فأتي به فعرفه نعمه قال: فما عملت فيها ؟ قال: ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك قال: كذبت ، ولكنك فعلت ليقال هو جواد فقد قيل ، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى لقي في النار ) رواه مسلم .

وفي فضل العلم وفضل النية الصالحة في جميع الأعمال وشؤم النية السيئة جاء حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي قال فيه ( وأحدثكم حديثا فاحفظوه: إنما الدنيا لأربعة نفر: عبد رزقه الله مالًا وعلما فهو يتقي فيه ربه ويصل فيه رحمه ويعلم لله فيه حقا فهذا بأفضل المنازل ، وعبد رزقع الله علمًا ولم يرزقه مالًا فهو صادق النية يقول: لو أن لي مالًا لعلمت بعمل فلان ، فهو بنيته فأجرها سواء أو عبد رزقه الله مالًا ولم يرزقه علمًا يخبط في ماله بغير علم ولا يتقي فيه ربه ولا يصل فيه رحمه ولا يعلم لله فيه حقا فهذا بأخبث المنازل ، وعبد لم يرزقه الله مالًا ولا علمًا فهو يقول: لو أن لي مالًا لعملت فيه بعمل فلان فهو بنيته فوزرهما سواء ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت