فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 114

ويقول سبحانه معا تبًا من يقول ولا يعمل بعمله ( يا أيها الذين آمنوا لم تقولون كبر مقتا عبد الله أن تقولوا مالا تفعلون ) ويقول سبحانه ( أن تأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون ) وبين صلى الله عليه وسلم حال الذي يعلم ويناقض فعله قوله وعلمه ( يؤتى بالرجل يوم القيامة وقد خرجت أقتابه من دبره وهو يدور بها في النار كما يدور الحمار بالرحى فيطلع عليه أهل النار ويقولون له أولست فلانا ؟ فيقول بلى فيقولون له: أو لست الذي كنت تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر ؟ فيقول: بلى فيقولون له: ما الذي صيرك إلى أنت فيه ؟ فيقول لهم: كنت أمركم بالمعروف ولا أفعله وأنهاكم عن المنكر وآمنه ، أن للعلم شرفه وكرامته وثوابه ومنزلته ورسول الله صلى الله عليه وسم يقول: أن الملائكة لتصنع أجنحتها لطالب العلم رضها بما تصنع ، وقال أبو الورداء لأن تعلم مسألة الحب إلى من قيام ليلة: قال: كن عالمًا ومتعلمًا أو مستمعًا ولا تكن الرابع فتهلك ، فالنعرف للعلم قدره وشرفه .

الشيخ /عبدالله الظاهر عبدالله علي

( آداب المعلم مع من يعلمهم )

إن شرف كل صنعة يظهر بشرف محلها فكما يظهر شرف الصياغة على الدباغة حيث إن محل الأولى هو الذهب ومحل الثانية هو جلود الميتة كذلك يظهر شرف صناعة المعلم من حيث إنه منشغل بعقل الإنسان الذي هو أشرف جزء من أشرف مخلوق وهو الإنسان وعقله الذي هو مناط التكليف والمعلم إنما هو مرب لمن يعلمه وهو صانع للأجيال التي سيناط مستقبل الأمة وقد وضع المربون أصولًا وقواعد في العمل بها نجاح المعلم في مهمته نحو من يعلمهم وأول هذه الآداب:-

أولًا: الشفقة على المتعلم والرحمة به لأن المعلم في منزلة الوالد أو أكثر ولذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( إنما أنا لكم مثل الوالد لولده ) رواه أبو داود .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت