فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 114

وليعلم المعلم أن الله قد رفع درجاته في الدنيا والآخرة وأنه من أعطاهم الله الشفاعة في خلفة وأن مداد العلماء يوزن يوم القيامة بدماء الشهداء وأن الله تعالى قد قال في العلماء العاملين إنما يخشى الله من عباده العلماء فليحرص أن يكون منهم.

وإن للمعلم أثره في من يعلمهم وهو يترك بصماته واضحة على من يعلمهم ولقد كان من سبق من الأئمة الذين تعلموا على يد معلمين لهم صورة مشرقة مضيئة وشموس هداية وأقمار رشد لأنهم أنتفعوا بعلماء قادة فها هو رسول الله صلى الله عليه وسلم معلم الأمة الخير كل فرد من أمته مدين له بالفضل يقول سبحانه ( لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم ) وها هو الإمام مالك رضي الله عنه قد أثر في تلميذه الشافعي وها هي الإمام البخاري قد انتفع بشيوخه الذين علموه وها هو ابن قيم قد انتفع علم ورحمة الأمام بن تيمية حتى أصبحنا نقرأ من التلميذ علم وخلق وحلم وفضل معلمه ، والمعلم الرحيم هو الحريص على نفع من يعلمهم وهو الذي يفيدهم في الحياة الآخرة الدائمة وهو الذي ينفعهم في علوم الدنيا لأنه قصد به وجه الله والدار الآخرة فكان من خير الناس وخير الناس أنفعهم للناس . ولذلك حث الله الأمة على الخروج للعلم لنفع الناس فيقول سبحانه فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون وقد جعلهم الله أهل الذكر وأمرنا أن نستوضح منهم وأن نستجلس ما خفى علينا من مور منهم فقال تعالى فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تفلحون وهم الذين أخذ الله ميثاقه عليهم أن يبينوا للناس ما علموه ولا يخفى أحد منهم شيئا مما علم فقال وإذا أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبينه للناس ولا تكتمونه ونص على من كنتم العلم منهم فقال وإن فريقًا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون وقال صلى الله عليه وسلم ومن علم علمًا فكتمه ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار . رواه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت