فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 114

ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم برغم الأذى الذي ناله من قومه - يدعو لهم بالهداية والمغفرة فكان خير الدعاة إلى الله بقوله وفعله وسلوكه بينهم ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا ) الأحزاب (21) .

لقد وعظهم بحسن شمائله وخلقه القويم حتى هدى الله به النفوس الجامحة وجمع به القلوب المتنافرة ، وفتح الله به الأعين العمي والآذان الصم والقلوب الغلف وصدق الله فيه قوله ( وإنك لعلى خلق عظيم ) القلم (4) .

ولقد حقق قول الله فيه ( فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم ) آل عمران (159) .

وهذا هو طريق الإسلام الأمثل الذي تفرد به لنشر دعوته وآدابه القويمة وإرشاداته الكريمة ونصائحه النافعة وهدايته المنيرة ، لقد سلك القرآن طريقا في الدعوة إلى الله شعارها اللين والرفق حتى مع غير المسلمين الذين يعبدون غير الله فقال ( ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم ) الأنفال (108) .

ونهى عن الجدال مع أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن باستثناء الظلمة فهم حيث يقول ( ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن ألا الذين ظلموا منهم ) العنكبوت (46) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت