فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 114

وإذا حضر مريضًا حضرته الوفاة فمن السنة أن يلقنه برفق كلمة ( لا إله إلا الله ) وهذا التلقين مندوب ليكون أخر كلامه من كلام الدنيا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لقنوا موتاكم لا إله إلا الله ) رواه الجماعة كما أن على من حضر المحتضر أن يوجهه جهة القبلة بأن يجعله مستلقيان على ظهره ووجهه إلى القبلة أو بأن يضجعه على جنبه الأيمن كما في حالة النوم لما رواه أحمد أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم عند موتها استقبلت القبلة ثم توسدت يمينها ) ويستحب أن يغمض عيني المحتضر لأن الروح إذا خرج تبعه البصر وشخص إلى أعلى وعن أم سلمة رضى الله عنها قالت ( دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي سلمة وقد شق بصره فأغمضه ثم قال( إن الروح إذا قبض تبعه البصر ) رواه مسلم . ويطلب لمن حضر مريضًا يحتضر أن ينهى أهله عن قول المعاصي أو فعلها من شق الجيوب ولطم الخدود أو الدعاء بدعوى الجاهلية وأن يقولوا ما علمنا الله تعالى عن ذلك ( أنا لله وأنا إليه راجعون ) هذا قضاؤك قد رضينا بالقضاء وبالقدر ) هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون ) ويبين لهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( ليس منا من لطم الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية ) .

ويجوز للمسلم أن يعود المريض غير المسلم إن كان غير محارب لما روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أبا طالب لما حضرته الوفاة دخل عليه النبي صلى الله عليه وسلم وعنده أو جهل فقال: أي عم قل: لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله ) .

ولما رواه أبو داود عن أنس ( أن غلام من اليهود كان مرض فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده . فقعد عند رأسه فقال له: أسلم فنظر إلى أبيه وهو عند رأسه فقال أبوه: أطع أبا القاسم فأسلم فقام النبي وهو يقول( الحمد لله الذي أنقذه بي من النار ) والله الهادي سواء السبيل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت