كل ذلك يدل على أن العلم لا يُؤخذ جملة، ومن حاول أخذه جملة، فاته جملة، وكل ذلك من طبيعة الشتات والاستعجال، والاندفاع غير المنتظم. وقد جاء في سنن الترمذي عن سهل ابن سعد رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم (العجلة من الشيطان) وإذا علمت أن الاستعجال نواع من الشتات أيقنت إن ذلك نزعة شيطانية هدفها تبديد النشاط، وتقليل المحصول، واهدار الوقت والحرمان من الظفر، وكل أنواع النجاح.
4 -اتساع الحركة العلمية الحديثة، وضخامة معارفها المتصلة بالتقنية العصرية، المتمثلة في المكشفات الهائلة، وتطور النظام الحاسوبي، وظهور الشبكة العنكبوتية، وبروز العولمة وتداعياتها، مما يجعل الفوضى والعشوائية لا محل لها في عصر هذا شكله وتلك كلماته وأحاديثه؟؟ فبات هنا أن النظام ضرورة حياتيه، وعامل تقدمي حضاري أصيل.
5 -قيام العلم على مقدماته وأسس وصغريات وكبريات، تحتم التدرج فيه، والتعامل معه بأنسام الدقة والتنظيم، وليس الشتات والارتجال!
6 -أن الغاية من العلم إتقانه، والنبوغ فية، والوصول لرياض الابداع والامتاع، وهاتان جنتان ساحرتان، الوصول إليهما عزيزًا إلا على خطوات التعقل، والتنظيم، والمنهج المرسوم، فأين نحن من ذلك؟ ً!
7 -تقاصر الزمان عن الإحاطة بكل ذخائر العلم ومكنوناته العجبية ومفاخره المذهلة، مما يستوجب حسن الإدارة، والتخطيط ودقة التعامل والتنسيق.
أما بالنسبة لما يتعلق بالأدوية الماحية لهذا البلاء فهي كالتالي:
1)التزام المشيخة.
2)رسم الأهداف.
3)التبرمج العلمي.
4)درء الترف الفكري.
5)المحاسبة الدقيقة.
6)الاتزان النفسي.