(3) تكاثر الأهداف، بحيث تجد له أكثر من غايته ومقصده فلديه حفظ في كتاب الله، وحفظ في السنة، ودرس فقهي، وآخر في الأصول وهذا لا يسوغ ولا يُتدارك! والواجب الاقتصار على هدف أو هدفين لتتمكن النفس، ويحتفي الجهد ويتحقق الإنجاز.
ورسم الأهداف لا يقتصر على مبتدئي الطلب فحسب، بل مسلك يعتمده أهل العلم والباحثون المتقنون، فيرسمون أهدافا، ويختطون مشاريع علمية، وأخرى بحثية وتحقيقبه، ينتجونها في مدد قصيرة وطويلة حسب الجهد والاستعداد، والطاقة.
فعلى سبيل المثال كان لدى الشيخ المحدث الألباني رحمه الله هدف (تقريب السنه لعموم الأمة) ابتدأه من عشرات؟؟ وقد أفلح فيه وأنجح، اذ خدم السنة خدمة جليلة، حيث درس أحاديثها، وحقق مروياتها، وأبرز ثمراتها، ومن ذلك:
1 -دراستة للكتب الستة.
2 -إبراز السلسلة الصحيحة أو الضغيفة في مجلدات متتالية.
3 -إخراج موسوعة إرواء الغليل التخريجية، الذي يدل على علو مكانة الشيخ الحديثية وقيمته في الصناعة الحديثة.
4 -خدمة الترغيب والترهيب للمنذري، وكذلك مشكاة المصابيح.
5 -وكتب أخرى تفوق الحصر، يطول المقام بذكرها. يعمد الكاتب إلى تناولها في رسالة وجيزة، وبيان صفات الشيخ التأليفية، نسال الله العون والتسديد.
لكن المهم أن الشيخ رحمة الله نجح في تحقيق هدفه، وقرب السنة لعموم المسلمين، ولم يُتوف إلا وقد أبرز عشرات الكتب التي يحتاج إليها المسلمون، ومما ساعد على نجاحه:
1 -اعتماده على الباري تعالى، حيث حظى بتوفيق الله له.
2 -همته العالية، التي من طالع سيرته وبحوثه أدرك عمقها وسمو عمدانها.
3 -إصراره الشديد، رغم الكِبَرُ والسقم والفقر الذي لاحقه دهرًا من حياته.