ما يجب على المسلم المصلي
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:
فيجب على المسلم المصلي الذي يؤمن بالله واليوم الآخر والثواب لمن أطاع الله والعقاب لمن عصاه يؤمن بالجنة دار النعيم والكرامة التي أعدت للمتقين وهم المطيعون لله ويؤمن بالنار دار الشقاء المعدة لمن كفر بالله وعصاه يجب عليه أن يلتزم بتعاليم الإسلام الحنيف بالقول والاعتقاد والعمل والحب والبغض والفعل والترك فلا يترك واجبا ولا يعمل محرما ولا يخالف أمرًا ولا يرتكب نهيا رغبة في ثواب الله وخوفا من عقابه.
وأن تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر قال تعالى: {اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ} [العنكبوت: 45] فأمر تعالى باتباع القرآن والعمل به وبإقامة الصلاة على الوجه المشروع كما كان يؤديها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - القائل: «صلوا كما رأيتموني أصلي» متفق عليه، وأخبر أن الصلاة تنهى عن الفحشاء وهي ما عظم قبحه من المعاصي كالمعاملات الربوية والزنا واللواط وشرط الخمر، والمنكر وهو كل ما نهى الله