تقديم الشيخ عبد الله بن جبرين
الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد:
فقد قرأت هذه الرسالة الموسومة بـ «جبر الكسر» ، فألفيتها قيمة في موضوعها، قد وفق الله الكاتب جزاه الله خيرًا عندما أدرك كثرة المتخلفين عن صلاة الصبح ورأى المساجد تكاد أن تخلو من أغلب الناس في ذلك الوقت بحيث لا يعمرها سوى كبار السن أو بعض من أعانهم الله من الشباب والكهول، بل قد تجاوز الأمر إلى تخلي الكثير من الشيوخ والمسنين عن هذه الصلاة جماعة، بل أصبحوا متكاسلين عن بقية الصلوات، ولقد كان نبينا عليه الصلاة والسلام وهو القدوة والأسوة في قيام الليل والانتباه لصلاة الصبح وهو المعلم المرشد لذلك حيث ثبت ذلك عنه بالفعل، وكان يكره النوم قبل العشاء والتحدث بعدها، وتبعه على ذلك صحابته والمسلمون بعدهم إلى زمن قريب حيث عرفوا أسباب الكسل والتثاقل عن الصلاة فرضًا ونفلًا وحذروا عنها حتى قال بعضهم: إذا لم تقدر على قيام الليل فاعلم أنك محروم كبلتك خطيئتك وسئل الحسن البصري رحمه الله: ما لنا لا نقدر على قيام الليل؟ فقال: قيدتكم خطاياكم.
وقد ضعفت الهمم وقل الإحساس وكاد أن يتلاشى قدر